تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣
مسألة ٣: لا يجب غسل ما استرسل من اللحية، أمّا ما دخل منها في حدّ الوجه فيجب غسله، والواجب غسل الظاهر منه؛ من غير فرق بين الكثيف والخفيف مع صدق إحاطة الشعر بالبشرة وإن كان التخليل في الثاني أحوط.
وأمّا اليدان، فالواجب غسلهما من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب غسل شيء من العضد للمقدّمة كالوجه، ولا يجوز ترك شيء من الوجه أواليدين بلا غسل ولو مقدار مكان شعرة ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في أنّ المسترسل من اللّحية لا يجب غسله، والمراد منه ما خرج عن حدود الوجه، والوجه في عدم وجوب غسله ووجوب غسل ما دخل من اللّحية في حدّ الوجه واضح، بعد صراحة صحيحة زرارة المتقدّمة [١]- الواردة في تحديد الوجه- في انحصار ما يجب غسله من الوجه بما دارت عليه الإبهام والوسطى من قُصاص الشعر إلى الذقن.
نعم، قد يقال- كما عن الإسكافي- باستحباب غسل ذلك [٢]، ويدفعه أنّه لم يدلّ عليه دليل، وما في بعض الأخبار الحاكية لفعل النبيّ صلى الله عليه و آله- من أنّه غرف ملأ كفّه الُيمنى ماءً، فوضعها على جبهته ثم قال: بسم اللَّه، وسدله على أطراف لحيته، ثم أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرّة واحدة [٣]- لا يدلّ على ذلك؛ لأنّ جريان الماء على أطراف اللحية لا ينافي عدم استحباب غسلها.
[١] في ص ٤٩٢.
[٢] حكي عنه في ذكرى الشيعة ٢: ١٢٧.
[٣] الكافي ٣: ٢٥ ح ٤، الفقيه ١: ٢٤ ح ٧٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢.