تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
مسألة ٤: يحرم الاستنجاء بالمحترمات، وكذا بالعظم والروث على الأحوط، ولو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال، خصوصاً في العظم والروث، بل حصول الطهارة مطلقاً حتّى في الحجر ونحوه محلّ إشكال. نعم، لاإشكال في العفو في غير ما ذكر ١.
١- أمّا حرمة الاستنجاء بالمحترمات- كالكتب المقدّسة المحترمة- فلاستلزام الاستنجاء بها الهتك المحرّم، بل ربما يوجب الارتداد والكفر، كما هو ظاهر.
وأمّا حرمة الاستنجاء بالعظم والرّوث؛ فلأنّها متسالم عليها عند الأصحاب، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليها [١]. نعم، حكي التردّد فيه عن العلّامة قدس سره في التذكرة [٢]، مع أنّه ادّعى الإجماع على المنع في بعض كتبه الآخر [٣]، والأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب [٤] وإن كان كلّها غير نقيّ السند، إلّاأنّ الشهرة العظيمة بل الإجماع يكفي في انجبار ضعفها [٥].
نعم، وقع الكلام في أنّه إذا عصى واستنجى بشيء من المذكورات، فهل لا يتحقّق الأثر المترتّب على الاستنجاء من الطهارة أو العفو، أم لا يكون في البين إلّامجرّد عصيان ومخالفة نهي تحريميّ، من دون أن يكون مستلزماً للفساد؛ بمعنى عدم ترتّب الأثر المترقّب عليه؟
[١] غنية النزوع ١: ٣٦، المعتبر ١: ١٣٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٧٨، مفاتيح الشرئع ١: ٤٢، مفتاح ٤٤، كشف اللثام ١: ٢١٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ١٣٣، والحاكي هو الشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٩.
[٣] منتهي المطلب ١: ٢٧٨.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٥٧- ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣٥ ح ١ و ٤ و ٥.
[٥] مصباح الفقيه ٢: ٩٩- ١٠٠، كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٣٤٠.