تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
مزيل للنجاسة إلّاما استثني، وهذا هو العمدة في مستند الجواز بعد عدم كون خصوصيّة الحجريّة- المستفادة من صحيحة زرارة المتقدّمة [١]- ملغاة بنظر العرف؛ لاحتمال كونها دخيلة في حصول الطهارة أو ثبوت العفو.
نعم، قد يتمسّك [٢] للجواز بإطلاق «النقاء» الوارد في صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة [٣]، ولكنّ الإنصاف- كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره- أنّ الرواية متعرّضة لبيان حدّ الاستنجاء فقط، والمقدار الذي يجب أن يستنجى إلى ذلك المقدار، لا لبيان مايستنجى به، كما يشعر بذلك التعبير ب «الحدّ»، وبكلمة «حتّى»، كما في بعض نسخ الرواية [٤]، [٥]. نعم، لو ثبت الجواز بدليل آخر، فالرواية تدلّ على وجوب التمسّح به إلى حدّ النقاء. وأمّا أصل الجواز، فلا يكاد يثبت بها.
كما أنّه ربما يتمسّك [٦] للجواز بصحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة [٧]، ولكن قدعرفت [٨] أنّ الظاهر كونها مسوقة لبيان كيفيّة الوضوء في قبال العامّة، والتعرّض لغسل الذكر وإذهاب الغائط إنّما هو من باب المقدّمة.
وعليه: لا يمكن التمسّك بإطلاقها، والحكم بأنّ الواجب في باب الاستنجاء إنّما هو إذهاب الغائط بأيّ شيء أمكن، فالعمدة في المستند ما عرفت من عدم الخلاف، بل الإجماع على عدم الفرق بين الحجر وغيره.
[١] في ص ٤٢٠.
[٢] المبسوط ١: ١٧، المعتبر ١: ١٣١- ١٣٢.
[٣] في ص ٤٢٨.
[٤] كما في تهذيب الأحكام ١: ٢٨ ح ٧٥.
[٥] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٦.
[٦] انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٦ و مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢١٨.
[٧] في ص ٤٢٠.
[٨] في ص ٤٢٨.