تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - طهارة ماء الاستنجاء
جزماً؛ للعلم الإجمالي بالتخصيص أو التخصّص، فتبقى أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء الملاقي للبول والغائط بلا معارض، وكذا عموم انفعال الماء القليل، بل لو فرض ملاقاة ماء الاستنجاء لماء آخر، فلا معارضة في عموم انفعال الماء القليل بالنسبة إلى تطبيقه؛ لأنّ تطبيقه بالنسبة إلى الماء الثاني معلوم البطلان، إمّا للتخصيص، أو للتخصّص على نحو ما عرفت في عموم نجاسة ملاقي النجس [١].
أقول: لا يخفى أنّ ما استشكل عليه أوّلًا هو بعينه ما أفاده الشيخ قدس سره في ذيل كلامه من قوله: «ويمكن أن يقال ...».
وأمّا الإشكال الثاني، فهو ككلام الشيخ مبنيّ على أن تكون هنا قاعدتان مستقلّتان، وقد عرفت [٢] بطلانه، وأنّه لا يكون في البين إلّاقاعدة تأثير النجس في نجاسة ملاقيه؛ ماءً كان أو غيره؛ وهي القاعدة المستفادة من الموارد الجزئيّة التي منها انفعال الماء القليل بالملاقاة، وقد عرفت [٣] أنّ الظاهر تخصيصها بالنسبة إلى نفس ماء الاستنجاء؛ لأنّ المستفاد من الأخبار طهارته وعدم نجاسته بوجه.
وأمّا الاشكال الثالث، فيدفعه ثبوت المعارضة وعدم انحلال العلم الإجمالي بسبب العلم التفصيلي بعدم تأثير ماء الاستنجاء في تنجّس ملاقيه، إمّا لطهارته أو للعفوّ عنه؛ وذلك لأنّه يستحيل أن يؤثّر العلم التفصيلي الناشئ من العلم الإجمالي في رفعه، وهل هو إلّاكتأثير المعلول في رفع علّته؟! ومن الواضح: استحالته.
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٢] (، ٣) في ص ٣٢٠.
[٣]