تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - الماء المستعمل في رفع الخبث
الجنب، وحينئذٍ فالتقييد به في السؤال لعلّه لأجل أنّه يحتمل السائل أن تكون الجنابة موجبة لرفع ما كان معلوماً عنده من طهارة ماء الاستنجاء؛ لاحتمال أن يكون ذلك مختصّاً بما إذا لم يكن المستنجي جنباً، فتدبّر.
ومنها: مرسلة الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبيالحسن الماضي عليه السلام قال:
سُئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب؟ قال: لا بأس [١].
بتقريب: أنّ غسالة الحمّام لا تنفكّ غالباً عن الماء المستعمل في إزالة النجاسة [٢].
وفيه- مضافاً إلى الإرسال-: أنّ الظاهر أنّ المراد بالناس هو العامّة، وغرض السائل أنّ غسالة العامّة- من حيث إنّهم كذلك- هل تكون نجسة أم لا؟ فالجواب بنفي البأس لا يرتبط بالمقام بوجه.
ومنها [٣]: رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول؟ قال: اغسله في المركن مرّتين، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة [٤].
ومثلها الروايات الواردة في كيفيّة غسل الفراش ونحوه ممّا فيه الحشو إذا أصابه البول، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس من أبواب النجاسات [٥].
[١] الكافي ٣: ١٥ ح ٤، الفقيه ١: ١٠ ح ١٧، تهذيب الأحكام ١: ٣٧٩ ح ١١٧٦، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ٩.
[٢] انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٣٠، ومصباح الفقيه ١: ٣١٧.
[٣] أي من الأدلّة التي استدلّ بها، كما في جواهر الكلام ١: ٦٢٤، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٣٠- ٣٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠ ح ٧١٧، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥.