تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - ماء المطر
جريان أصلًا، فهذا الاحتمال ساقط.
وأمّا الاحتمال الثاني، فالدليل الذي يمكن الاستدلال به هي صحيحة علي ابن جعفر عليه السلام المتقدّمة، المشتملة على قوله عليه السلام في الجواب: «إذا جرى فلا بأس به»؛ فإنّ تعليق نفي البأس على ما إذا تحقّق الجريان زائداً على أصل تحقّق المطر يفيد اعتباره في الاعتصام وعدم التأثّر.
ويؤيّده الزيادة الواقعة في الرواية على نقل الحميري في قرب الإسناد، وهي قوله: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر، فيكف فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تُغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس [١].
ورواية اخرى لعلي بن جعفر عليه السلام، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب، أيصلّى فيه قبل أن يغسل؟
قال: إذا جرى به المطر فلا بأس [٢].
أقول: أمّا صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام، التي استدلّ بها، فقد أجاب عنه في المصباح بأنّ المراد بالجريان فيه هو جريان الماء من السماء وعدم انقطاع المطر [٣]، فالصحيحة تدلّ على أنّ اعتصام ماء المطر مختصّ بما إذا تقاطر من السماء. وقد احتملنا نحن أن يكون مراد القائل باعتبار الجريان الفعلي هذا المعنى.
وأجاب بعض الأعلام- بعد الايراد على جواب المصباح بأنّ الجريان
[١] قرب الإسناد: ١٩٢ ح ٧٢٤، مسائل عليّ بن جعفر عليهما السلام: ١٩٢ ح ٣٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٣.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر عليهما السلام: ١٣٠ ح ١١٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٩.
[٣] مصباح الفقيه ٨: ٣٤٠.