تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - اعتصام الكرّ إلّامع التغيّر
اتّفق، فما الدليل على أنّ حكم الماء الكثير غير البئر أيضاً يكون كذلك؟ وهل تسريته ترجع إلى غير القياس الصرف، أم لا ترجع إلّاإليه؟ كما هو ظاهر.
وقد يستدلّ في المقام بقوله عليه السلام: «إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خَبَثاً» [١]؛ نظراً إلى أنّ ظاهره أنّ البلوغ إلى ذلك الحدّ مانع عن حمله للخبث مطلقاً، وقد ثبت تقييده بما إذا تغيّر بأحد أوصاف النجاسة، وفي غير هذا المورد لم يثبت تقييده، فيجب الاقتصار على القدر المتيقّن؛ وهو ما إذا كان التغيّر باقياً غير زائل، والمرجع في غيره الذي منه المقام هو الإطلاق [٢].
وفيه: ما عرفت [٣] في الجواب عن هذه الرواية في مسألة إتمام القليل المتنجّس كرّاً؛ من عدم ثبوت هذه الرواية في شيء من كتب الأحاديث للمخالف والمؤالف، كما اعترف به المحقّق في المعتبر [٤] وإن ادّعى ابن إدريس إجماع الفريقين على نقلها وصحّتها [٥]، وعلى فرض الثبوت والاعتبار قد عرفت [٦] أنّ مفادها لا يكون زائداً على مفاد الأخبار المعروفة الدالّة على اعتصام الكرّ، ولا فرق بين مدلوليهما أصلًا، خلافاً لبعض الأعلام، كما مرّ [٧] في تلك المسألة.
ثمّ إنّه قد يستدلّ لذلك بقاعدة الطهارة بعد الاعتراض على استصحاب
[١] تقدّم تخريجه في ص ١٧٧.
[٢] كما في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٧٨- ١٧٩، ومصباح الفقه ١: ١٢٦، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٨٤.
[٣] في ص ١٧٧.
[٤] (، ٥) تقدّم تخريجهما في ص ١٧٧.
[٥]
[٦] (، ٧) في ص ١٧٧- ١٧٨.
[٧]