تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الماء الراكد بلا مادّة
خصوصاً بعد وجود ماء آخر غير الماء الموجود في الدلو، بل لا يقع مثل ذلك من كثير من أفراد الناس، مضافاً إلى أنّه قد حكي عن الشيخ قدس سره حمله على عذرة ما يؤكل لحمه، وإلى احتمال الحمل على التقيّة، أو احتمال أن يكون الدلو كرّاً، أو احتمال أن يكون المراد ما بقي في البئر لا في الدلو [١] وإن كان جلّ هذه الاحتمالات بل كلّها بعيدة، والعمدة في الجواب ضعف سند الرواية.
٦- ما رواه الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عمّن ذكره، عن يونس، عن بكّار بن أبي بكر قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر، ثمّ يدخله الحبّ؟ قال: يصبّ من الماء ثلاثة أكّف، ثمّ يدلك الكوز [٢].
وفيه- مضافاً إلى الإرسال وجهالة بعض الرواة-: أنّ المراد بقوله: «ثمّ يدخله الحبّ» أنّه يريد إدخاله الحبّ، وإلّا فلو كان المراد به ظاهره من الإدخال فيه حقيقة، وملاقاته مع ماء الحبّ واقعاً، لم يكن وجه للأمر بصبّ الماء عليه ودلك الكوز، كما هو ظاهر. مع أنّه لا دليل على أنّ ماء الحبّ كان أقلّ من الكرّ، بل الظاهر كونه كثيراً؛ لما عرفت سابقاً [٣] من أنّ أواني المياه والأوعية المعدّة لها في مكّة والمدينة كانت كبيرة، لعدم وجود الماء الجاري والراكد الذي بمنزلته نوعاً، كما لا يخفى.
٧- صحيحة زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟
[١] وسائل الشيعة ١: ١٥٥ ذح ١٢.
[٢] الكافي ٣: ١٢ ح ٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٠ ح ١٧.
[٣] في ص ١٢٠.