تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٦
وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء [١].
وهذه الرواية- مضافاً إلى كونها ضعيفة؛ لضعف مالك بن أعين- غير ظاهرة من حيث الدلالة؛ لأنّ فرض النسيان وإن وقع في كلام الإمام عليه السلام، إلّا أنّ مدخليّته في الحكم بحيث كان الحكم معلّقاً عليه غير واضحة. نعم، يمكن أن يستشعر منه ذلك، فيصير مؤيّداً لصحيحة الحلبي المتقدّمة.
ومنها: مرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء [٢].
وهي وإن كانت ظاهرة في اشتراط جواز الأخذ من اللّحية بعدم بقاء النداوة في اليد، إلَّاأنّ ظهورها في الترتيب بين الأخذ من اللحية، والأخذ من الحاجبين، ودلالتها على اشتراط الأخذ منهما بعدمها- مع انّك عرفت أنّه مخالف للإجماع [٣]- يوجب وهن الظهور في الجملة الاولى، وعدم جواز استفادة الترتيب بين اليد واللّحية أيضاً؛ لاتّحاد السياق.
ولكن صحيحة الحلبي المتقدّمة- المعتضدة بروايتي عمر بن اذينة ومالك بن
[١] تقدّمت في ص ٥٦٣.
[٢] تقدّمت في ص ٥٦٤.
[٣] لم نعثر فيما تقدّم ادّعا الإجماع على ذلك. نعم، يظهر من الجواهر ٢: ٣٤١- ٣٤٧، وطهارة الشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٣١، ومصباح الفقيه ٢: ٣٨٤- ٣٨٦، الإجماع بل الاتّفاق على عدم وجوب الترتيب بالنسبة إلى الأخذ من محالّ الوضوء بعد جفاف اليد.