تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥
الرواة مستنداً إلى الاجتهاد المحتمل للخطأ، مضافاً إلى أنّ توثيق الصدوق لا يقصر عن توثيق النجاشي وغيره من أئمّة علم الرجال.
وبالجملة: فالظاهر أنّ رفع اليد عن مثل هذه الرواية للمناقشة في سندها بالإرسال ممّا لا مساغ له أصلًا.
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي مسح رأسه، قال: فليمسح، قال: لم يذكره حتّى دخل في الصلاة؟ قال: فليمسح رأسه من بلل لحيته [١].
ودلالتها على المدّعى ممنوعة، كما مرّ وجهه.
ولكنّك قد عرفت في صدر المسألة أنّ هذا الحكم يكون كالضروري بين الإماميّة، بحيث لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه.
وقد وردت هنا روايات تدلّ على لزوم كون المسح بماء جديد، ولكنّها مؤوّلة أو محمولة على التقيّة:
منها: رواية أبيبصير قال: سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن مسح الرأس، قلت: أمسح بما على يدي من الندى رأسي؟ قال: لا، بل تضع يدك في الماء، ثمّ تمسح [٢].
ومنها: رواية معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام أيجزئ الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه: لا، فقلت: أبماءٍ جديد؟ فقال برأسه: نعم [٣].
[١] الفقيه ١: ٣٦ ح ١٣٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٩ ح ١٦٤، الاستبصار ١: ٥٩ ح ١٧٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٥٨ ح ٦٣، الاستبصار ١: ٥٨ ح ١٧٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٥.