تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩
المسالك [١] أنّ محلّ الخلاف هو طول الرأس، وأمّا عرضه فيكفي فيه المسمّى، وربما وافقه عليه في الجواهر [٢]، واستظهر في الحدائق ما حكاه عن الأمين الأَستر اباذي [٣]؛ من أنّ المعتبر في عرض الرأس طول الإصبع، والتثليث إنّما هو في طوله، مستظهرين له من روايتي التثليث ورواية المسح على الناصية، وعن ظاهر المستند [٤] التخيير بين عرض الثلاث عرضاً وطولها طولًا وبين العكس.
والظاهر أنّ المراد من نصوص الثلاث هو التقدير العرضي، بل لعلّ رواية معمّر بن عمر كانت صريحة في ذلك، من جهة عطف الرجل على الرأس بعد ملاحظة عدم الاكتفاء بالثلاث من جهة الطول فيها؛ للزوم الاستيعاب إلى الكعبين، كما سيأتي البحث فيه [٥] إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا رواية المسح على الناصية، فقد عرفت [٦] أنّه لا دلالة لها بوجه على وجوب مسح جميع الناصية أو بعضها، كما أنّك عرفت [٧] أنّ المراد من نصوص التثليث تقدير مقدّم الرأس لا لزومه بوجه، ولكنّ البحث هنا إنّما هو على تقدير الدلالة على لزوم مسح ذلك المقدار، والظاهر أنّه على هذا التقدير لا تعرّض لها لجانب الطول أصلًا، بل المرجع من هذه الجهة هو إطلاق الأدلّة
[١] مسالك الأفهام ١: ٣٨.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٣١١.
[٣] الحدائق الناضرة ٢: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٤] مستند الشيعة ٢: ١١٤.
[٥] في ص ٥٧٥- ٥٨٣.
[٦] في ص ٥٤١- ٥٤٢.
[٧] في ص ٥٤٤- ٥٤٧.