تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١
وبالجملة لا إشكال كما أنّه لا خلاف [١] في اختصاص موضع مسح الرأس بمقدّمه، ولا إشكال أيضاً في أنّ المراد بمقدّم الرأس هو معناه العرفيّ الذي هو ربع الرأس تقريباً.
وعليه: فيكون أوسع من الناصية التي هي ما بين النزعتين من الشعر.
وربما يتوهّم وجوب مسح خصوص الناصية [٢]؛ لدلالة بعض الروايات عليه:
مثل ما ورد في بعض الروايات الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ من أنّ أباجعفر عليه السلام بعد حكايتة لوضوئه صلى الله عليه و آله قال: إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين؛ وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك [٣].
ورواية عبد اللَّه بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- صلوات اللَّه عليه وآله-، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها [٤].
ولكنّه لا يخفى أنّ الرواية الاولى مسوقة لبيان وجوب كون المسح ببلّة اليمنى، لا وجوب كونه على الناصية، وعلى تقدير كونها في مقام البيان من هذه
[١] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٢١، مصباح الفقيه ٢: ٣٦٠.
[٢] الحدائق الناضرة ٢: ٢٥٤، جواهر الكلام ٢: ٣٢٢- ٣٢٤.
[٣] الكافي ٣: ٢٥ ح ٤، الفقيه ١: ٢٤ ح ٧٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ قطعة من ح ٢، وتقدّمت قطعة منه في ص ٥٠٣، وقطعة اخرى في ص ٥٠٩، وثالثة في ص ٥٣٩.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٧٧ ح ١٩٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٥.