تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
على مقدّمه [١]. وفي بعض النسخ بدل قوله: «امسح» «ذكر المسح» [٢]، كما في الرواية الاولى.
وعلى التقديرين فكونها رواية اخرى لمحمد بن مسلم بحيث كان له روايتان غير ثابت، وعلى تقدير أن يكون «امسح» فتقييد إطلاق الآية بها بمجرّدها مشكل؛ لأنّ البعث لا ينافي الاستحباب؛ لعدم اختلاف البعث في الوجوب والاستحباب أصلًا، وإلزام العقل بإتيان المبعوث إليه إنّما هو لكونه بمجرّده حجّة عليه تحتاج إلىالجواب، وهنا يكون الإطلاق دليلًا على عدم الوجوب، ويصحّ للعبد الاحتجاج به على المولى، كما لايخفى.
نعم، الرواية الاولى- الظاهرة في أنّ المسح الواجب في الوضوء إنّما هو المسح على المقدّم- مقيّدة للإطلاق على تقدير كونها رواية مستقلّة؛ وإلّا فالتقييد محلّ إشكال.
ومنها: مرسلة حمّاد بن عيسى، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضّأ وعليه العمّامة، قال: يرفع العمّامة بقدر ما يدخل إصبعه، فيمسح على مقدّم رأسه [٣].
والرواية- مضافاً إلى كونها مرسلة- مخدوشة من حيث الدلالة؛ لعدم دلالتها على وجوب المسح على مقدّم الرأس؛ لكونها مسوقة لبيان عدم وجوب رفع العمّامة، وذكر مقدّم الرأس يمكن أن يكون لأجل أنّه مع عدم رفعها يكون المسح عليه أسهل من المسح على غيره من الأبعاض.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٩١ ح ٢٤١، الكافي ٣: ٢٩ ح ٢، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٢.
[٢] أي في تهذيب الأحكام.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٩٠ ح ٢٣٨، الاستبصار ١: ٦٠ ح ١٧٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٣، وص ٤١٦ ب ٢٤ ح ١.