تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣
مسألة ١٠: يجب رفع ما يمنع وصول الماء أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى ما تحته، ولو شكّ في وجود الحاجب لم يلتفت إذا لم يكن له منشأ عقلائيّ، ولو شكّ في شيء أنّه حاجب وجب إزالته أو إيصال الماء إلى ما تحته ١.
١- أمّا وجوب رفع المانع عن وصول الماء قطعاً، أو تحريكه بحيث يصل الماء إلىما تحته، فوجهه واضح؛ ضرورة أنّه بدون الرفع أو التحريك لا يتحقّق الغسل المعتبر في تحقّق الوضوء على ما هو المفروض من كونه مانعاً عن وصول الماء قطعاً، وقد مرّ [١] أنّ الإخلال بغسل مقدار يسير- ولو مقدار مكان شعرة ممّا هو داخل في الحدّ- يمنع عن تحقّق الوضوء، فالوجه في الوجوب في هذه الصورة ظاهر.
وأمّا صورة الشكّ، فتارة: يكون الشكّ في وجود الحاجب، واخرى: في حاجبيّة الموجود.
أمّا القسم الأوّل: فالمستفاد من المتن هو التفصيل بين ما إذا لم يكن له منشأ عقلائيّ، فلا يلتفت إليه، وبين ما إذا كان له منشأ كذلك، فاللّازم الالتفات والتفحّص عنه، ولكن ادّعى صاحب الجواهر قدس سره استمرار السيرة التي يقطع فيها برأي المعصوم عليه السلام على أنّه لا يجب على المتوضّئ والمغتسل الفحص عن الحواجب مع قيام الاحتمال، كما هو الغالب [٢]؛ إذ قلّما يحصل القطع للمكلّف بخلوّ بدنه عن دم البرغوث والبقّ وغيره من الحواجب، مع أنّ الفحص عنه غير معهود من المتشرّعة، بل لوصدر من أحد منهم ذلك ينسب إلى الوسواس.
[١] في ص ٥١٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٥١٤.