تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - تنجّس الماء المطلق بتغيّر أحد أوصافه
عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام [١]، وصاحب الذخيرة بأنّه عمل به الامّة وقبلوه [٢]؛ وهو قوله صلى الله عليه و آله: خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه [٣].
ومنها: صحيحة حريز بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّر الماء، وتغيّر الطعم، فلا تتوضّأ منه ولا تشرب [٤].
والمراد بقوله عليه السلام: «فإذا تغيّر الماء» يحتمل أن يكون هو مطلق التغيّر، فيشمل التغيّر باللون أيضاً. وعليه: فيكون عطف قوله عليه السلام: «وتغيّر الطعم» من قبيل عطف الخاصّ على العامّ، ويحتمل أن يكون المراد به هو التغيّر بالريح فقط بقرينة الصدر، وهو الأظهر. وعليه: فلابدّ من استفادة حكم تغيّر اللون من دليل آخر، مثل:
رواية شهاب بن عبد ربّه، المنقولة في الباب التاسع من أبواب الماء المطلق من الوسائل، وفيها: قلت: فما التغيّر؟ قال: الصفرة [٥].
[١] نقله عنه في مستدرك الوسائل ١: ١٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٣٠٠، وكذا رواه في عوالي اللئالي ٣: ٩ ح ٦، وحكى تمسّك ابن أبي عقيل بهذه الرواية في مختلف الشيعة ١: ١٤.
[٢] ذخيرة المعاد: ١١٦ س ٣٧.
[٣] المعتبر ١: ٤٠، السرائر ١: ٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٩، سنن الدارقطني ١: ٢١- ٢٣ ح ٤٢- ٤٧، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٣ ح ٥٢١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٤١- ٤٤٢ ح ١٢٧٢- ١٢٧٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢١٦ ح ٦٢٥، الاستبصار ١: ١٢ ح ١٩، الكافي ٣: ٤ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١.
[٥] بصائر الدرجات: ٢٣٩ ذح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٦٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٩ حذ ١١، و بحار الأنوار ٤٧: ٦٩ ذح ١٨.