تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - تنجّس الماء المطلق بتغيّر أحد أوصافه
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ؟ فقال: إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه [١].
ودلالة ذيل الرواية على أصل الحكم ظاهرة من جهة عطف قوله عليه السلام:
«وأشباهه» على الدم الظاهر في عموم الحكم لجميع النجاسات، ومن جهة جعل الموضوع هو عنوان الماء الشامل لجميع أقسامه؛ وإن كان مورد السؤال هو الماء النقيع الذي هو بمعنى الماء النازح المجتمع في الغدران البالغ كرّاً، ومن جهة تعليق الحكم على عنوان التغيّر الشامل للأوصاف الثلاثة، فيشمل التغيّر باللون أيضاً، على أنّ التغيّر الحاصل بالدم ليس عرفاً إلّاالتغيّر باللون، إلّاأنّ صدر الرواية ظاهر في نجاسة أبوال الدوابّ، ولعلّه محمول على التقيّة.
ومنها: ما ورد في البئر، كصحيحة محمد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام قال:
ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه؛ لأنّ له مادّة [٢].
نعم، هنا رواية موهمة للخلاف؛ وهي صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الماء الآجن: يتوضّأ منه إلّاأن تجد ماءً غيره فتنزّه منه [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠ ح ١١١، الاستبصار ١: ٩ ح ٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٣.
[٢] الاستبصار ١: ٣٣ ح ٨٧، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٩ ح ١٢٨٧، والكافي ٣: ٥ ح ٢ صدره، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١٢، وص ١٧٠ ب ١٤ ح ١ وص ١٧٢ ح ٦.
[٣] الكافي ٣: ٤ ح ٦، الاستبصار ١: ١٢ ح ٢٠، تهذيب الأحكام ١: ٢١٧ ح ٦٢٦، وص ٤٠٨ ح ١٢٨٦، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٢.