تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧
مسألة ٢: يجب على الأحوط أن يكون الغسل من أعلى الوجه، ولا يجوز على الأحوط الغسل منكوساً. نعم، لو ردّ الماء منكوساً ولكن نوى الغسل من الأعلى برجوعه جاز ١.
١- حكي عن المشهور [١]، بل ربما ادّعي الإجماع [٢] على أنّ الواجب في غسل الوجه هو أن يغسل الوجه من أعلاه إلى الذقن، وأنّه لو غسل منكوساً لم يجزئه، ونحن نقول: ينبغي أوّلًا النظر إلى الإطلاقات الواردة في الوضوء، وأنّه هل يستفاد منها الإطلاق بالإضافة إلى المقام، أم لا؟ والظاهر دلالة الآية الشريفة [٣] على أنّ الواجب مجرّد الغسل؛ للأمر به مطلقاً مع كونها في مقام البيان، كما يظهر من تحديدها الأيدي والأرجل.
ودعوى انصراف الغسل إلى الغسل على الوجه المتعارف في باب الوضوء، وغسل الوجه؛ وهو الغسل من الأعلى إلى الأسفل [٤].
مدفوعة بمنعها؛ فإنّ منشأها مجرّد التعارف وغلبة الوجود، والوجه فيه: أنّ الغسل بهذا النحو أسهل من غيره، وذلك لا يوجب الانصراف، مع أنّ تعارف الغسل من أعلى الوجه غير ثابت.
وأمّا الروايات، فيستفاد من بعضها الإطلاق أيضاً، حيث أمر فيها بغسل الوجه بمجرّده من دون التقييد، مع كونها في مقام البيان.
[١] مدارك الأحكام ١: ١٩٩، ذخيرة المعاد: ٢٧ س ١٥، الحدائق الناضرة ٢: ٢٣٠، مصابيح الظلام ٣: ٢٩٣، وحكاه عن الأنوار القمريّة في مفتاح الكرامة ٢: ٣٨١.
[٢] التبيان في تفسير القرآن ٣: ٤٥٠- ٤٥١، وحكى عنه في مصابيح الظلام ٣: ٢٩٣، غنية النزوع: ٥٤، المسالك الجامعيّة في شرح الألفية الشهيديّة: ١٣٠، رياض المسائل ١: ٢٢٣.
[٣] سورة المائدة ٥: ٦.
[٤] الحبل المتين ١: ٦١، الأربعون حديثاً للشيخ البهائي: ١٢٨، جواهر الكلام ٢: ٢٦٧.