تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - فصل في الاستبراء
المسحات التسع المتقدّمة [١].
وأقول: أمّا اعتباره بمعنى كون الشروع ممّا بين المقعدة والانثيين، والختم بالحشفة التي عبّر عنها بطرف الذكر في رواية محمد بن مسلم فمّما لا إشكال فيه، بداهة أنّ ماعدا هذا الفرض من سائر الفروض لا يتحقّق به الغرض الذي قد فهم العرف من الروايات جعل الاستبراء لأجل حصوله؛ وهو خروج بقايا البول عن المجرى وزوالها منه، كما لا يخفى.
وأمّا اعتبار الترتيب؛ بمعنى تقدّم جميع المسحات الثلاثة الاولى على المسحات الثلاثة الثانية وهكذا، بحيث لم يجز المسح ممّا بين المقعدة إلى الانثيين، ومن أصل الذكر إلى طرفه، ومسح الطرف مرّة ثمّ تكراره ثانياً وثالثاً، فهو أيضاً يستفاد من التأمّل في الروايات بلحاظ ظهور رواية عبد الملك في تقدّم المسحات الثلاثة- المرتبطة بما بين المقعدة والانثيين- على غمز ما بين الانثيين، وإن كان العطف بالواو لا يقتضي الترتيب، إلّاأنّ ذكر العدد قبل الغمز ظاهر عرفاً في تأخّره عن الثلاث. غاية الأمر عدم دلالة الرواية على اعتبار كون الغمز ثلاثاً، ولكنّ الدليل على اعتباره هو رواية حفص، الدالّة على اعتبار النتر ثلاثاً.
وأمّا الترتيب بين مسح القضيب ونتر الحشفة، الذي هو أصل الذكر، فالدليل عليه هي رواية محمد بن مسلم بناءً على ما استفدنا منها، فاعتبار الترتيب مستفاد من الروايات بالنحو المذكور.
ثمّ إنّ الحكم على الاستبراء بالكيفيّة المذكورة بأنّه الأحوط الأولى- كما في
[١] في ص ٤٦٥- ٤٦٦.