تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
بالرجل، فضلًا عن أنيكون أوّل المتطهّرين، فتدبّر.
والمحكيّ عنهم [١] في المسألة قولان، والظاهر عدم اتّصاف شيء من القولين بالموافقة للمشهور وإن كان ربما ينسب القول بالطهارة إلى ظاهر كلمات الأكثر [٢]، إلّاأنّه- مضافاً إلى كونهم من المتأخّرين- يعارضه ادّعاء بعضهم كالمحقّق [٣] والعلّامة [٤] الإجماع على القول بالعفو، كما هو المحكيّ عنهما، وعلى ما ذكر فينحصر مستند المسألة في النصوص الواردة.
وقد عرفت أنّه- مضافاً إلى أنّ التخصيص يحتاج إلىالدليل، ومع عدمه تبقى العمومات الواردة في نجاسة الغائط على حالها- يكون ظاهر الأخبار أيضاً ذلك، فلا محيص عن القول بالعفو.
وعليه: فاللازم الاقتصار على خصوص الأحكام والآثار التي عفي عنها بمقتضى الدليل؛ لأنّه لم يرد نصّ بهذا اللفظ حتّى يُدّعى ظهوره في العموم بالإضافة إلى جميع أحكام النجاسة، بل هو مقتضى الجمع بين تلك العمومات، وبين الأدلّة الواردة في بعض الموارد، الدالّة على معاملة الطهارة معها فيه؛ كصحيحة زرارة المتقدّمة [٥] الواردة في الصلاة، وأنّه لا تتحقّق إلّابالطهور، فتجب متابعتها وعدم التعدّي عنها إلى الموارد الخالية عن الدليل، كما لا يخفى.
[١] المعتبر ١: ١٣٠، منتهى المطلب ١: ٢٨١، تذكرة الفقهاء ١: ١٣٣، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٢.
[٢] المعتبر ١: ١٣٠، منتهى المطلب ١: ٢٨١، ذكري الشيعة ١: ١٧٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٧٨.
[٣] المعتبر ١: ١٣٠.
[٤] منتهى المطلب ١: ٢٨١.
[٥] في ص ٤٢٠.