تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الشكّ في مائع أنّه مطلق، أو مضاف
حدّ الترخّص؛ فإنّ تكليفه حينئذٍ هو الإتمام؛ لجريان استصحاب عدم البلوغ إلى حدّ الترخّص، فصلّى صلاة الظهر تماماً، ثمّ سافر ورجع في اليوم إلى ذلك المكان المشكوك كونه حدّ الترخّص، فأراد أن يصلّي العصر، فإنّ استصحاب وجوب القصر، وعدم البلوغ إلى حدّ الترخّص يقضي بوجوب القصر، فصلّى صلاة العصر قصراً؛ فإنّه حينئذٍ يعلم إجمالًا ببطلان إحدى الصلاتين.
لأنّه لا يخلو في الواقع من أحد الأمرين: إمّا أن يكون بالغاً إلى حدّ الترخّص، وإمّا أن لا يكون كذلك، فعلى الأوّل: تكون صلاة الظهر فاسدة، كما أنّه على الثاني تكون صلاة العصر باطلة. وعلى أيّ تقدير فيعلم تفصيلًا ببطلان صلاة العصر إمّا من ناحية نفسها، أو من جهة بطلان صلاة الظهر المستلزم لبطلان صلاة العصر أيضاً، فيجب عليه الاحتياط بالجمع بين الإتمام والقصر في خصوص صلاة العصر.
الثانية: ما إذا كان الشكّ في الإطلاق والإضافة من جهة الشبهة الحكميّة وإن كانت الحالة السابقة معلومة، كما إذا اضيف منّ من الحليب إلى منّ من الماء، أو العكس، وشكّ في أنّ المركّب هل ينطبق عليه عنوان الماء، أم لا؛ للشكّ في حدود المفهوم وقيوده، والظاهر عدم جريان الاستصحاب أصلًا، كما في نظائره، كالغروب إذا لم يتحقّق أنّه هو استتار قرص الشمس بمجرّده، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة.
أمّا عدم جريان الاستصحاب الحكمي؛ فلأنّ جريانه مشروط ببقاء الموضوع، والمفروض الشكّ فيه، فلا يجري استصحاب وجوب الصلاة والصيام في المثال، كما أنّه لا يجري استصحاب المطهّريّة من الحدث والخبث في المقام فيما إذا كانت الحالة السابقة الإطلاق، أو الانفعال بمجرّد الملاقاة فيما إذا