تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
منها عند العرف، بل ربما يقال: إنّ عدم تقييد الأحجار بشيء مع كونه في مقام البيان من هذه الجهة دليل على عدم مدخليّة شيء من القيود، كما هو الشأن في جميع المطلقات [١].
كما أنّ موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن التمسّح بالأحجار؟
فقال: كان الحسين بن علي عليهما السلام يمسح بثلاثة أحجار [٢]. تدلّ على عدم اعتبار شيء زائد، بتقريب: أنّ الجواب وإن كان مشتملًا على حكاية الفعل، والفعل لا إطلاق له، إلّاأنّه حيث تكون الحكاية لبيان الحكم الشرعي، وكان المقصود منها بيان الجواب عن السؤال، فلو كان بعض القيود معتبراً في الأحجار لكان اللّازم ذكره، ومع عدمه يستفاد عدم مدخليّة شيء آخر، إلّاأن يقال: إنّ السؤال فيها إنّما هو عن أصل جواز التمسّح بالأحجار، لا عن الكيفيّة والخصوصيّات المعتبرة فيه، كما مرّ استظهاره سابقاً [٣].
وكيف كان، فالعمدة في المقام هو الإجماع المدّعى بل المحقّق على اعتبار الطهارة فيما يتمسّح به، بضميمة ما عرفت من ارتكاز المتشرّعة.
الثاني: أن لا يكون فيه رطوبة سارية، فلا يجزئ التمسّح بالطين ولا الخرقة المبلولة. نعم، لا تقدح النداوة التي لا تسري، والدليل على اعتبار هذا الأمر أنّه مع وجود الرطوبة المسرية يتنجّس المحلّ لا محالة، والتمسّح إنّما يكفي في حصول الطهارة إذا لم يتنجّس المحلّ بغير الغائط من النجاسات والمتنجّسات؛ لأنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة الواردة في التمسّح هو الاكتفاء به في الاستنجاء
[١] كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٣٣٨.
[٢] تقدّمت في ص ٤٣٨.
[٣] في ص ٤٣٨.