تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
يستحبّ التمسّح بالثلاثة [١]، والقول بأنّ الواجب المسح بالثلاثة بحيث لا يجتزئ بأقلّ من ذلك وإن حصل النقاء بالأقل [٢]، ومن وجوب ذلك تعبّداً وإن كان حدّه النقاء [٣].
وقد استدلّ للثاني بالأخبار الكثيرة الواردة في الاستنجاء بالأحجار [٤]:
منها: صحيحة زرارة المتقدّمة [٥]، الدالّة على أنّه «يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
تقريب الاستدلال: أنّ الظاهر كون الإمام عليه السلام في مقام بيان أقلّ ما يكفي في الاستنجاء بالأحجار، ويؤيّده بل يدلّ عليه التعبير بالإجزاء الظاهر في أنّه أقلّ المجزئ، كما هو الشائع في استعمال هذا اللفظ. وعليه: فيكون المراد من «السنّة» السنّة بمعنى الفرض والوجوب.
هذا، ولكنّ التأمّل في الرواية يقضي بأنّ الإمام عليه السلام إنّما كان في مقام بيان الفرق بين البول والغائط، وأنّه لابدّ في الأوّل من الغسل بالماء، بخلاف الثاني؛ فإنّه يكفي فيه الاستجمار وغيره.
ويمكن الجواب عنه، بأنّه لو كان الإمام عليه السلام في مقام بيان الفرق من جهة
[١] النهاية: ١٠، الخلاف ١: ١٠٤ مسألة ٥٠، المهذّب ١: ٤٠، الجامع للشرائع: ٢٧، مختلف الشيعة ١: ١٠٢ مسألة ٦٠، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٩٢، مدارك الأحكام ١: ١٦٨- ١٦٩.
[٢] المقنعة: ٦٢، السرائر ١: ٩٦، المختصر النافع: ٤٥، تحرير الأحكام ١: ٦٥، الرقم ٨٦، ذكرى الشيعة ١: ١٧٠، الدروس الشرعيّة ١: ٨٩، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٨٠.
[٣] جامع المقاصد ١: ٩٧- ٩٨، جواهر الكلام ٢: ٦٣- ٧١.
[٤] المعتبر ١: ١٢٧- ١٢٨، منتهى المطلب ١: ٢٧٢- ٢٧٣، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٨٠، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٥٣- ٤٥٤، مصباح الفقيه ٢: ٨٥- ٨٦.
[٥] في ص ٤٢٠.