تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الماء المضاف
لبعض القيود العدميّة مدخليّة فيها.
ثمّ لو سلّم ذلك فالحكم بثبوت المقتضى- بالفتح- متوقّف على ثبوت المقتضي وإحراز عدم المانع، ومجرّد الشكّ في المانع لا يكفي في الحكم بذلك، وما أفاده من أنّ مقتضى الأصل العدم، إن كان المراد به هو الأصل الشرعيّ الذي هو عبارة في المقام عن الاستصحاب، فعدم ثبوت وصف المانعيّة للكرّية لا تكون له حالة سابقة متيقّنة، واستصحاب عدم ثبوت طبيعة المانع لا يثبت عدم مانعيّتها، وإن كان المراد به هو الأصل العقلائي الذي هو عبارة عن بنائهم على ثبوت المقتضى- بالفتح- ولو مع الشكّ في وجود المانع، فنحن لم نتحقّق هذا البناء أصلًا، وعلى تقديره فمورده ما إذا شكّ في وجود المانع الذي تكون مانعيّته محرزة، لا فيما إذا شكّ في مانعيّة الموجود كما في المقام.
والإنصاف أنّ الحكم في المسألة بحيث لا يحتاج إلى هذه الامور العقليّة غير تامّة، كما عرفت.
الجهة الرابعة: في الاستدراك الذي أفاده في المتن بقوله: «نعم، إذا كان جارياً من العالي إلى السافل- ولو بنحو الانحدار مع الدفع بقوّة- ولاقى أسفله النجاسة تختصّ بموضع الملاقاة وما دونه، ولا تسري إلى الفوق»، ومثاله ما إذا صبّ الجلّاب من إبريق على يد كافر، فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متّصلًا بما في يده.
والمستفاد من المتن أنّ عدم السراية في مورد الاستدراك إنّما هو لثبوت أمرين: أحدهما: الجريان من العالي إلى السافل ولو بنحو الانحدار، والثاني:
هو الدفع بقوّة.
ولكنّه ربما يقال: إنّ الملاك في عدم السراية إنّما هو تعدّد الماء بالنظر