تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
ورواية عليّ بن إسماعيل، عن محمد بن حكيم، قال الميثمى [١]: لا أعلمه إلّا قال: رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام أو من رآه متجرّداً وعلى عورته ثوب، فقال: إنّ الفخذ ليست من العورة [٢].
ومرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: الفخذ ليس من العورة [٣].
وإسناد الصدوق الحكم المذكور إلى الإمام عليه السلام من دون أن يروى عنه يشعر، بل يدلّ على اعتماده على الرواية وكونها معتبرة عنده، ففي الحقيقة يصير ذلك بمنزلة الشهادة على صدورها؛ لكون رواتها موثّقة بنظره، فلا موقع للإشكال عليها بمثل الإرسال؛ لأنّ هذا النحو من الإرسال في قبال ما إذا أسنده إلى الرواية- كما في مرسلة الصدوق المتقدّمة آنفاً- لا يضرّ بالاعتماد عليها، كما لا يخفى.
ويؤيّد ما ذكر ما رواه الصدوق بإسناده عن عبيداللَّه المرافقي: أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته ومايليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه [٤].
وقد يستدلّ [٥] على أنّ العورة ما بين السرّة والركبة بما رواه بشير النبّال قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحمّام؟ فقال: تريد الحمّام؟ قلت: نعم، فأمر
[١] هو لقب عليّ بن إسماعيل.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٤ ح ١١٥٠، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٤، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٤ ح ١.
[٣] الفقيه ١: ٦٧ ح ٢٥٣، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٤ ح ٤.
[٤] الفقيه ١: ٦٥ ح ٢٥٠، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٥٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ١٨ ح ١.
[٥] المستدلّ هو البحراني في الحدائق الناضرة ٧: ٦.