تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
على عورته.
وقال: لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّابمئزر، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم. وقال: من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة. وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمّداً أدخله اللَّه مع المنافقين، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه اللَّه إلّاأن يتوب [١].
وقد ورد في جملة من الأخبار: «عورة المؤمن على المؤمن حرام» [٢]، ولو نوقش فيها بأنّ المراد بالعورة هي الغيبة- كما تؤيّده جملة من النصوص الواردة في تفسيرها [٣]- وأُغمض عن إمكان الجواب بأنّ تفسيرها بذلك لا يدلّ على كون المراد منها في جميع الموارد ذلك، كيف؟ وقد جمع في بعض الروايات بين هذا التعبير، وبين التطبيق على مسألة النظر [٤]، ولكن مثل رواية حسين لا تجري فيها هذه المناقشة بوجه؛ للمسبوقيّة بالنهي عن دخول الحمّام إلّا بمئزر، والاشتمال على كلمة النظر، الظاهرة في الرؤية، كما أنّ التعبير ب «النهي» أوّلًا، والإخبار بلعن سبعين ألف ملك ثانياً، ظاهر بل صريح في
[١] الفقيه ٤: ٢ س ١٤ وص ٤ س ٧- ٨، و ص ٥ س ١- ٣ و ص ٦- ٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ١ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٧- ٣٨، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٨ و ص ٣٩ ب ٩ ح ٤.
[٣] المحاسن ١: ١٩٠ ب ٤٣ ح ٣١٧، الكافي ٢: ٣٥٨- ٣٥٩ ح ٢ و ٣، معاني الأخبار: ٢٥٥ ح ١- ٣، تهذيب الأحكام ١: ٣٧٥ ح ١١٥٢- ١١٥٤، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٣٧، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٨ ح ١- ٣، و ج ١٢: ٢٩٤ و ٢٩٥، كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة ب ١٥٧ ح ١ و ٣، وبحار الأنوار ٧٥: ٢١٤ ح ٧- ٩.
[٤] الكافي ٦: ٤٩٧ ح ٨، الفقيه ١: ٦٦ ح ٢٥٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٩، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٩ ح ٤.