تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - الماء المستعمل في رفع الخبث
إلى الإطلاق الأحوالي حينئذٍ أيضاً؛ لأنّه لا ينحلّ إلى خصوصيّات الأحوال، كما في الأنواع لو سلّم فيها.
فالإنصاف أنّ التمسّك في المقام بالمفهوم في غاية الإشكال، فاللّازم الاستدلال بالأخبار الواردة في الموارد الجزئيّة بالتقريب المتقدّم [١]، الذي يرجع إلى إلغاء الخصوصيّات والكيفيّات الحاصلة للملاقاة بنظر العرف؛ فإنّ المتبادر عندهم أنّ المؤثّر في الانفعال إنّما هي نفس الملاقاة من دون مدخليّة أمر زائد عليها، فهذا الدليل تامّ.
ومنها: الأخبار الظاهرة في نجاسة الغسالة بخصوصها، وهي كثيرة:
مثل رواية العيص بن القاسم- التي رواها الشهيد في محكيّ الذكرى، والمحقّق في المعتبر- قال: سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء؟
فقال: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه [٢].
وحكي عن الحدائق أنّه بعد حكاية الرواية عن الشيخ في الخلاف [٣] أسند إلى البعض ثبوت ذيل لها؛ وهو قوله: وإن كان وضوء الصلاة فلا يضرّه [٤]، ولكنّه لم ينقل في الوسائل.
ومقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق بين أن يكون في الطشت عين البول
[١] في ص ٢٩٢- ٢٩٣.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٨٤، المعتبر ١: ٩٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ١٤.
[٣] الخلاف ١: ١٧٩، المسألة ١٣٥.
[٤] الحدائق الناضرة ١: ٤٧٧- ٤٧٨، وكذا رواها عنه في كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٢٠٩ وصحّح الرواية، ثمّ قال: فالرواية تامّة من حيث الدلالة، خالية عن الضعف والإرسال وغيرهما من علل الحديث.