تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - الماء المستعمل في رفع الخبث
الأشخاص ولو في بعض الأحوال تكون القضيّة كاذبة، كما يظهر بمراجعة العرف، فلا يمكن إثبات الإطلاق الأحوالي في ناحية المفهوم بعد صدق النقيض وتحقّقه بتنجيس بعض الأشياء في بعض الحالات.
وعليه: فيمكن أن تكون تلك الحالة هي حالة ورود النجاسة على الماء دون العكس.
ويمكن أن يستشكل أيضاً بأنّه لو سلّم الإطلاق الأحوالي في ناحية المفهوم بجعل طرفي المناقضة عدم تأثّره بشيء، وتأثّره بشيء في جميع الأحوال لا في بعضها، لكن لا نسلم تماميّة مقدّماته التي من جملتها أن يكون المولى في مقام بيان جميع ما له دخل في الحكم؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من تلك الأخبار المستفيضة إنّما هو بيان اعتصام الماء إذا بلغ حدّ الكرّ وعدم انفعاله، فالإطلاق الحالي ثابت في ناحية المنطوق فقط دون المفهوم؛ لعدم كون المتكلِّم في مقام بيان انفعال الماء القليل المستفاد من المفهوم حتّى يتحقّق الإطلاق بالإضافة إلى الاحوال.
وما ذكره الشيخ قدس سره من ثبوت العموم الافرادي في المفهوم بالنسبة إلى جميع أنواع النجاسات؛ لأنّ المستفاد من الرواية أنّ البلوغ إلى ذلك المقدار علّة منحصرة لعدم تنجّسه بكلّ واحد واحد من أنواع النجاسات، وبارتفاعه يرتفع المعلول في جميعها، فلا حاجة إلى ثبوت الإطلاق الاحوالي فيه أيضاً [١].
مدفوع- مضافاً إلى عدم صحّته؛ لأنّ العلّية المنحصرة إنّما تستفاد على فرض الاستفادة من التعليق، وجعل القضيّة مشروطة، والمفروض أنّه لا يكون متعدّداً؛ لأنّ المعلّق متعدّد، لا أنّ التعليق كذلك- بثبوت الحاجة
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣١٨- ٣٢١.