تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - الماء المستعمل في رفع الحدث
مثلًا: «يحرم على الجنب الدخول في المسجد» يستفاد منه أنّ المراد من كان بدنه نجساً في حال الجنابة بالنجاسة المرتبطة بها؟
وبعبارة اخرى: لا وجه لحمل الحكم الثابت على المطلق على أكثر أفراده، والخصم لا يحمله على الأفراد النادرة، بل يجعل الموضوع نفس الطبيعة المطلقة، وقد شاع أنّ كثرة أفراد صنف لا توجب حمل النوع عليها، فلا وجه لرفع اليد عن الإطلاق مع عدم وجود الدليل على التقييد، وقيام الدليل عليه في الأخبار- الواردة لبيان كيفيّة غسل الجنابة [١]، وكذا في الأخبار المفصِّلة بين الكرّ والقليل في الماء الذي اغتسل فيه الجنب- لا يوجب الحمل عليه في المقام مع عدم قيام الدليل عليه، بل قيامه على عدمه، وهو وضوح تغاير الجملتين، وعدم كون الاختلاف في مجرّد الثوبيّة والبدنيّة، مع أنّ في بعض الأخبار المفصِّلة جعل بول الدوابّ في سياق الجنب [٢]، ومن المعلوم أنّ الدوابّ التي تبول في الماء غالباً لا تكون أبوالها نجسة.
وأمّا الثانية: فلعدم ارتباط الذيل بالصدر؛ لأنّ الذيل إنّما هو في مقام بيان حكم الماء المستعمل فيالوضوء، بخلاف الصدر الذي هو وارد في بيان حكم غسالة النجاسات، أو الماء المستعمل في غسل الجنابة، مع أنّ المراد من الشيء النظيف في الذيل هو الإناء الذي تقع فيه المياه والقطرات المستعملة في الوضوء، لا أعضاء المتوضّئ، وكيف يمكن أن يستفاد من اعتبار عدم نجاسة
[١] تقدّم تخريجها في ص ٢٧١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩ ح ١٠٧، وص ٢٢٦ ح ٦٥١، وص ٤١٤ ح ١٣٠٨، والاستبصار ١: ٦ ح ١، وص ٢٠ ح ٤٥، وص ١١ ح ١٧، الكافي ٣: ٢ ح ٢، الفقيه ١: ٨ ح ١٢، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١، وص ١٥٩ ح ٥.