تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - الماء المستعمل في رفع الحدث
الإناء الواقع فيه ماء الوضوء في الحكم بجواز التوضّؤ به، هذا أوّلًا.
ثانياً: أنّ علّة عدم جواز التوضّؤ من الماء المستعمل في رفع الجنابة هي نجاسة بدن الجنب، وأنّ المراد بالجنب من كان على بدنه نجاسة ظاهريّة، فهل قام الدليل على وحدة المناط في الأحكام المذكورة في الرواية؟ وحمل مطلق الثوب على خصوص النجس؛ لقيام القرينة التي تقدّمت لا يلازم رفع اليد عن الإطلاق في الرجل الجنب، كما هو ظاهر.
فالإنصاف تماميّة دلالة الرواية على مذهب الصدوقين والشيخين قدس سرهم [١]، لكنّك عرفت [٢] ضعف السند جدّاً، بحيث لا مساغ للتعويل عليها.
ومن جملة الروايات التي استدلّ بها على المنع صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر إلّاأن يكون فيهم (فيه خ د) جنب، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا [٣].
فإنّها بظاهرها تدلّ على أنّ اغتسال الجنب في ماء الحمّام يمنع عن الاغتسال به ثانياً؛ لأنّ النهي في المستثنى منه لا يدلّ على الحرمة حتّى يكون الاستثناء منها دليلًا على جواز المستثنى؛ للقطع بعدم حرمة الاغتسال من ماء آخر، وتوجيه النهي بأنّه مناف للتقيّة يدفعه الاستثناء فيها.
وقد ناقش فيها صاحب المعالم قدس سره بأنّ الاستثناء من النهي إنّما يوجب
[١] تقدّم في ص ٢٦٤.
[٢] في ص ٢٦٤- ٢٦٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٩ ح ١١٧٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٧ ح ٥.