تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الماء المضاف
وابنه الصادق عليهما السلام، ويؤيّده ذيلها المشتمل على النقل عن حريز، ولو فرض عدم ثبوت كون الذيل من الإمام بملاحظة النقل يسقط عن الاعتبار؛ لأنّه لا يمكن لحريز النقل عن النبيّ صلى الله عليه و آله من دون واسطة، وهو غير معلوم، على أنّه لو فرض تسليم جميع ذلك لم يثبت كون ما نقله الإمام عليه السلام عن حريز مورداً لامضائه، وإلّا لما كان وجه لإسناده إلى حريز، بل كان يحكم بعدم البأس من قبله، فإسناده إليه مشعر بعدم رضائه، وأنّه نقله تقيّة.
والحقّ أنّ اضطراب متن الرواية ومناقضة صدرها وذيلها مانع عن الأخذ بها، خصوصاً في مثل هذا الحكم الذي يكون خلافه مجمعاً عليه بين الأصحاب لو لم يبلغ الضرورة، والمناقضة إنّما هي باعتبار دلالة صدر الرواية على انحصار الحكم بالماء، أو التيمّم في مورد فرض عدم القدرة على الماء، وعليه: فكيف يجتمع معه الحكم بجواز الوضوء بالنبيذ في هذا الفرض مع ظهورها في عدم كونه ماءً ولا تراباً، كما لا يخفى.
هذا كلّه فيما يتعلّق بعدم ارتفاع الحدث بالماء المضاف.
وأمّا عدم ارتفاع الخبث به، فهو المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع [١]. نعم، قد ينقل الخلاف عن المفيد والسيّد ٠ [٢]، كما أنّه ربما يعدّ المحدِّث الكاشاني قدس سره [٣] موافقاً لهما، ولكنّه لا يخفى أنّ خلافه راجع إلى أمر آخر، وهو: أنّه لا يجب
[١] مختلف الشيعة ١: ٥٧ مسألة ٣٠، مفتاح الشرائع ١: ٧٧ مفتاح ٧٨، ذخيرة المعاد: ١١٢ س ٢٢، كشف اللثام ١: ٢٨١، الحدائق الناضرة ١: ٣٩٩، جواهر الكلام ١: ٥٧٣، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٥٨، وهو خيرة الخلاف ١: ٥٩ مسألة ٨، وغنية النزوع: ٥٠، وتذكرة الفقهاء ١: ٣٣ مسألة ٨، وغيرها.
[٢] حكى عن السيّد في شرح الرسالة، والمفيد في المسائل الخلافيّة في المعتبر ١: ٨٢، ومدارك الأحكام ١: ١١٢.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٧٧ مفتاح ٨٧.