تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - ماء المطر
مسألة ١٩: يطهّر المطر كلّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير؛ من الماء والأرض والفرش والأواني، والأقوى اعتبار الامتزاج في الأوّل، ولا يحتاج في الفرش ونحوه إلى العصر والتعدّد، بل لا يحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد. نعم، إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير أوّلًا، ثمّ يوضع تحت المطر، فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى التعدّد ١.
مسألة ٢٠: الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر ونفذ في جميعه، يطهر ظاهراً وباطناً، ولو أصاب بعضه يطهر ما أصابه، ولو أصاب ظاهره ولم ينفذ فيه يطهر ظاهره فقط (١). [١] ١- قد تقدّم [٢] البحث في اعتصام ماء المطر وعدم انفعاله، والكلام في هذه المسألة والمسائل الآتية في مطهِّريّته وكيفيّة التطهير به، ونقول:
المتنجّس الذي يراد تطهيره بماء المطر تارةً: يكون هو الماء، واخرى: يكون غيره من الأجسام، كالثوب والفرش والأواني ونحوها.
والدليل على المطهّريّة مطلقاً مرسلة الكاهلي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: قلت له: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه آثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكفّ على ثيابنا؟ قال: مابذا بأس لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر [٣].
فإنّ مفاد ذيلها أنّ كلّ متنجّس قابل للتطهير إذا اتّصف بكونه مرئيّاً للمطر
[١] لم نعثر لهذه المسألة شرح للمؤلّف قدس سره في الطبعة الاولى، والنسخة المخطوطة لم تصل إلينا، ومن أجل ذلك اكتفينا بما في تلك المطبوعة.
[٢] في ص ٢٣٠ وما بعدها.
[٣] الكافي ٣: ١٣ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٥.