تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الماء المضاف
أقول: أمّا طهارته، فلا ينبغي الإشكال فيها فيما إذا كان أصله طاهراً، كما إذا اخذ من رمّان طاهر. وأمّا إذا كان المضاف إليه نجساً أو متنجّساً، فلا ريب في أنّه محكوم بالنجاسة.
وأمّا عدم ارتفاع الحدث به، فلا خلاف فيه نصّاً [١] وفتوى [٢]، وقد ادّعى المحقّق عليه الإجماع [٣]، مضافاً إلى دلالة الأصل عليه، فلا اعتماد حينئذٍ على بعض الروايات الواردة على خلافه، مثل:
ما روي عن أبي الحسن عليه السلام من جواز الاغتسال والتوضّؤ بماء الورد [٤].
وقد حكي عن الصدوق الفتوى على طبقه [٥]، لكن عن الشيخ قدس سره أنّه خبر شاذّ أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره [٦]. مضافاً إلى كونه موافقاً للعامّة [٧] ومخالفاً للكتاب، حيث إنّه أوجب التيمّم عند عدم وجدان الماء بقوله- تعالى-: «فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبًا» [٨]؛ فإنّ مقتضى ظاهره أنّ
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٨٨ ح ٥٤٠، وص ٢١٩ ح ٦٢٨، الاستبصار ١: ١٤ و ١٥ ح ٢٦ و ٢٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٠١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ١ ح ١ و ٢.
[٢] المبسوط ١: ٥، السرائر ١: ٥٩.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٥، وكذا في غنية النزوع: ٥٠، ومنتهى المطلب ١: ١١٤، وتحرير الأحكام ١: ٥٠، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٣٦، ومختلف الشيعة ١: ٥٧- ٦١ مسألة ٣٠ و ٣١، وذكرى الشيعة ١: ٧١- ٧٣، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٥٧.
[٤] الكافي ٣: ٧٣ ح ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٢١٨ ح ٦٢٧، الاستبصار ١: ١٤ ح ٢٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ٣ ح ١.
[٥] الهداية: ٦٥- ٦٦، أمالي الصدوق: ٧٤٤، المجلس الثالث والتسعون.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢١٩ ذح ٦٢٧، الاستبصار ١: ١٤ ذح ٢٧.
[٧] المجموع ١: ١٤٤، الخلاف ١: ٥٥- ٥٦ مسألة ٥ و ٦.
[٨] سورة المائدة ٥: ٦.