سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٤ - باب علل الطواف و فضله و أنواعه
و لكن نادى«هلمّ الحجّ»فلبّى الناس في أصلاب الرجال«لبيك داعي اللّه لبيك داعي اللّه»فمن لبّى عشرا حجّ عشرا و من لبّى خمسا حجّ خمسا،و من لبّى أكثر فبعدد ذلك،و من لبّى واحدا حجّ واحدا و من لم يلبّ لم يحجّ [١].
أقول: قال القاضي سعيد القمّيّ قدّس سرّه في معنى الخبر:عندي انّ الوجه فيه انّ استعمال«هلمّ»لمجرّد الأمر و طلب الحضور،مع تجريد من خصوصية المخاطب بالإفراد و الجمعيّة و التذكير و التأنيث،و المعنى ليكن اتيان بالحجّ،و ليصدر قصد الى البيت ممّن يتأتّى منه هذا القصد من أفراد البشر،و هذا إنّما يصحّ في صيغة المفرد،حيث لم يكن فيه علامة الزيادة لأجل التأنيث و التثنية و الجمع،بخلاف صيغة الجمع فانّ الزيادة فيه مانعة عن ذلك،كما لا يخفى على المتدرب في العلوم،انتهى.
١٧٦٧ معاني الأخبار:عن علي عليه السّلام قال: نزل جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم،فقال:
يا محمّد مر أصحابك بالحجّ و الثجّ؛فالحجّ رفع الأصوات بالتلبية،و الثجّ نحر البدن.
١٧٦٨ بخط الشيخ الجباعي عن خطّ الشهيد رحمه اللّه روي عن الباقر عليه السّلام: من لبّى في إحرامه سبعين مرّة،إيمانا و احتسابا،أشهد اللّه له ألف ملك ببراءة من النار،و براءة من النفاق.
باب الإجهار بالتلبية و الوقت الذي يقطع فيه التلبية [٢].
١٧٦٩ الخصال:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ليس على النساء إجهار بالتلبية و لا الهرولة بين الصفا و المروة،و لا استلام الحجر الأسود و لا دخول الكعبة و لا الحلق،انّما يقصّرن من شعورهنّ [٣].
باب علل الطواف و فضله و أنواعه
و وجوب ما يجب منها و علّة استلام الأركان
[١] ق:٤٣/٣٢/٢١،ج:١٨٧/٩٩.
[٢] ق:٤٣/٣٣/٢١،ج:١٨٩/٩٩.
[٣] ق:٤٣/٣٣/٢١،ج:١٨٩/٩٩.