سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٤ - في الحلف صادقا و كاذبا
أيّام بلياليها و لم يفطر فأخذ وريقات هندباء فأفطر عليه أغناه عن صوم رمضان، و من صلّى في ليلة ركعتين من أوّل الليل الى الغداة أغنته عن الصلاة بعد ذلك،و من تصدّق بجميع ما يملك في يوم واحد أغناه عن الحجّ،و إذا أتى قبور الشهداء بمقابر قريش فأقام فيها عشرة أيّام يصلّي و يدعو و يصوم و لا يفطر الاّ على قليل من خبز الشعير و الملح أغناه ذلك عن العبادة،انتهى.
قال شيخنا البهائي قدّس سرّه في كشكوله: الحسين بن منصور الحلاّج:أجمع أهل بغداد على إباحة دمه و وضعوا خطوطهم على محضر يتضمن ذلك و هو يقول:اللّه في دمي فانّه حرام،و لم يزل يردّد ذلك و هم يثبتون خطوطهم،و حمل الى السجن و أمر المقتدر باللّه بتسليمه الى صاحب الشرطة ليضربه ألف سوط،فان مات و الاّ يضربه حتّى يموت ألفا أخرى،ثمّ يضرب عنقه،فسلّمه الوزير الى الشرطيّ و قال له:إن لم يمت فاقطع يديه و رجليه و حزّ رأسه و أحرق جثّته و لا يفتل خديعة، فتسلّمه الشرطي و أخرجه الى باب الطاق يتبختر في قيوده،و اجتمع خلق كثير، و ضربه ألف سوط فلم يتأوّه و قطع أطرافه ثمّ حزّ رأسه و أحرق جثته و نصب رأسه على الجسر و ذلك في سنة(٣٠٩).
حلف:
في الحلف صادقا و كاذبا
باب الحلف صادقا و كاذبا و تحليف الغير [١].
٢٢٥٨ أمالي الصدوق:في خبر سلمان رحمه اللّه: تقول الطير في يوم الجمعة:قدّوس قدّوس ربّنا الرحمن الملك،ما يعرف عظمة ربّنا من يحلف باسمه كاذبا.
٢٢٥٩ ثواب الأعمال:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من قدّم غريما الى السلطان يستحلفه و هو يعلم انّه يحلف ثمّ تركه تعظيما للّه(عزّ و جلّ)لم يرض اللّه له بمنزلة يوم القيامة الاّ منزلة
[١] ق:١٠/١٠/٢٤،ج:٢٧٨/١٠٤.