سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٣ - الحسين بن منصور الحلاّج
و لا هممت بشرب الماء من عطش
الاّ رأيت خيالا منك في كاسي
و روى ابن الجوزي في كتاب(تلبيس إبليس)بإسناده عن محمّد بن يحيى الرازيّ قال:سمعت عمرو بن عثمان يلعن الحلاّج و يقول:لو قدرت عليه لأقتله بيدي،فقلت:بأيّ شيء وجد عليه الشيخ؟فقال:قرأت آية من كتاب اللّه(عزّ و جلّ)فقال:يمكنني أن أقول أو أؤلّف مثله و أتكلّم به،ثمّ نقل عنه كتابا بخطّه عنوانه:من الرحمن الرحيم الى فلان؛فقالوا:كنت تدّعي النبوّة صرت تدّعي الربوبية؟فقال:ما أدّعي الربوبيّة و لكنّ هذا عين الجمع عندنا،هل الكاتب الاّ اللّه و اليد آلة؟
قال ابن الجوزي: و قد جمعت في أخبار الحلاّج كتابا بيّنت فيه حيله و مخاريقه و ما قال العلماء فيه،و قال أيضا:قد روينا عن الحلاّج انّه كان يدفن شيئا من الخبز و الحلواء و الشواء في موضع من البريّة و يطلع بعض أصحابه على ذلك،فإذا أصبح قال لأصحابه:إن رأيتم أن نخرج على وجه السياحة فيقوم و يمشي و الناس معه، فاذا جاءوا الى ذلك المكان قال له صاحبه الذي أطلعه على ذلك:نشتهي الآن كذا و كذا،فيتركهم الحلاّج و ينزوي عنهم الى ذلك المكان،فيصلّي ركعتين و يأتيهم بذلك،و ما زال يمخرق الى وقت صلبه،و لمّا أخرج للقتل قال لأصحابه:لا يهولنّكم هذا فانّي عائد إليكم بعد ثلاثين يوما.
قال في منهج المقال: الحسين بن منصور الحلاّج في فوائد روضة الواعظين انّه من الكذّابين،قال و ذكر الشيخ له أقاصيص،انتهى. و قال المجلسي في(الوجيزة):
فيه ذمّ كثير،انتهى.و ذكر السيّد المرتضى الرازيّ في(تبصرة العوام)حكايات من سحره و مخاريقه،و في المستدرك نقلا عن أحد مجاميع الشيخ الشهيد أبي عبد اللّه محمّد بن مكي قدّس سرّه:قال أبو معتب الحسين بن منصور الحلاّج الصوفي كان جماعة يستشفون ببوله، و قيل انّه ادّعى الربوبيّة و وجد له كتاب فيه:إذا صام الإنسان ثلاثة