سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٩ - شهادة الحسن عليه السّلام
سنة في عام خمسين،عاش بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أربعين سنة.
٢٠٦٩ الكافي:عن أبي بكر الحضرمي قال: انّ الجعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي سمّت الحسن بن عليّ و سمّت مولاة له،فأمّا مولاته فقاءت السمّ و أمّا الحسن عليه السّلام فاستمسك في بطنه ثمّ انتفط به فمات.
بيان: نفطت الكف كفرح:قرحت عملا أو مجلت،و في بعض النسخ انتقض،
٢٠٧٠ و قال ابن أبي الحديد:روى أبو الحسن المدائني قال: سقي الحسن عليه السّلام السمّ أربع مرات،فقال:لقد سقيته مرارا فما شقّ عليّ مثل مشقّته هذه المرّة،و روى المدائني عن جويرية بن أسماء قال:لمّا مات الحسن عليه السّلام أخرجوا جنازته فحمل مروان بن الحكم سريره فقال له الحسين عليه السّلام:تحمل اليوم جنازته و كنت بالأمس تجرّعه الغيظ؟قال مروان:نعم كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال [١].
٢٠٧١ الإرشاد: لمّا استقرّ الصلح بين الحسن عليه السّلام و بين معاوية خرج الحسن عليه السّلام الى المدينة فأقام بها كاظما غيظه لازما بيته منتظرا لأمر اللّه(عزّ و جلّ)الى أن تمّ لمعاوية عشر سنين من إمارته و عزم على البيعة لابنه يزيد فدسّ الى جعدة بنت الأشعث بن قيس و كانت زوجة الحسن عليه السّلام من حملها على سمّه و ضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد فأرسل إليها مائة الف درهم،فسقته جعدة السمّ،فبقي أربعين يوما مريضا و مضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة و له يومئذ ثمان و أربعون سنة،و كانت خلافته عشر سنين،و تولّى أخوه و وصيّه الحسين عليه السّلام غسله و تكفينه و دفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بالبقيع.
٢٠٧٢ المناقب: قال الحسين عليه السّلام لمّا وضع الحسن عليه السّلام في لحده:
أأدهن رأسي أم تطيب محاسني
و رأسك معفور و أنت سليب
بكائي طويل و الدموع غزيرة
و أنت بعيد و المزار قريب
[١] ق:١٣٤/٢٢/١٠،ج:١٤٤/٤٤.