سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٣ - إخبار حذيفة عن حرب الجمل
على جريح،و لا تتبعوا مدبرا،و من أغلق بابه فهو آمن و من ألقى سلاحه فهو آمن [١].
إخبار حذيفة عن حرب الجمل
١٩٢٦ المناقب:حذيفة قال: لو أحدّثكم بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لوجّهتموني، قالوا:سبحان اللّه نحن نفعل،قال:لو أحدّثكم انّ بعض أمّهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها،شديد بأسها،تقاتلكم،صدّقتم؟قالوا:سبحان اللّه و من يصدّق بهذا؟ قال:تأتيكم أمّكم الحميراء في كتيبة يسوق بها أعلاجها من حيث تسوء وجوهكم [٢].
أقول:
١٩٢٧ روي عن حذيفة،قال: انه كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كانوا يسألونه عن الخير و كنت أسأله عن الشرّ مخافة أن أقع فيه،و انّه كان يقول:لو كنت على شاطىء نهر و قد مددت يدي لأغترف،فحدّثتكم بكلّ ما أعلم،فما وصلت يدي الى فمي حتّى أقتل.
قوله لربيعة بن مالك: و الذي نفس حذيفة بيده،لو وضع جميع أعمال أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم في كفة الميزان منذ بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم الى يوم الناس هذا، و وضع عمل واحد من أعمال عليّ عليه السّلام في الكفّة الأخرى لرجح على أعمالهم كلّها،ثمّ ذكر يوم الخندق و قتل عليّ عليه السّلام عمروا،و قال:و الذي نفس حذيفة بيده، لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من أعمال أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم الى هذا اليوم و الى أن تقوم الساعة،رواه ابن أبي الحديد [٣].
[١] ق:٤٣٢/٣٦/٨،ج:١٨٦/٣٢.
[٢] ق:٣٣٢/٢٩/٦،ج:١٤٢/١٨.
[٣] ق:٧٣١/٦٧/٨،ج:٣٠٤/٣٤. ق:٣٤٧/٦٩/٩،ج:٣/٣٩.