فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
الابتلاء بمثل هذه الحقوق في مختلف مجالاتها من الأدب والصّناعة والطبّ والبناء و... وتواجد الدّاوعي لنقله والمطالبة بتطبيقه . ولا يُمكن القول بتواكل الأمر الى الإرتكاز العقلائي أو العرفي ثم إمضائه بعدم الردع أو حتي ببعض الإطلاقات أو العمومات ؛ إذ رعاية الملكية المعنوية رغم تواجد موضوعها زمن المعصومين (عليهم السلام) کانت موضع غفلة المجتمعات المعاصرة لهم مع كثرة الدواعي لنقض هذه الحقوق ، فلو كان نقض هذه الحقوق محرّماً شرعاً لكان على المعصوم (عليه السلام) بيانه ، ولو کان بينه من المطمأنّ به وصوله إلينا کما ذکرنا .
وکون خلفية هذه الحقوق في العصر الحاضر أظهر والحاجة إليها أمسّ ليس بحدّ يلجئُنا الي الحکم باعتبار هذه الحقوق في العصر الحاضر ؛ لأنّ الافتراق بين العصرين إنّما هو بالشّدة والضّعف بحيث لا يحکم العرف بتبدّل الموضوع وظهور موضوع حديث لم يکن سابقاً .
ب ـ الاستدلال بالرّوايات الدالّة علي حرمة مال المسلم وأنّه لا يجوز لأحد التّصرّف في مال المسلم إلا بإذنه ، مثل الصحيحة : « حرمة مال المسلم کحرمة دمه » و : « لا يحل لأحد ان يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » .
والاستدلال يتمّ بذکر مقدّمات ثلاث :
المقدّمة الاُولي : ما أبدعه المبتکر له مالية ؛ لانّه يبذل بازائه معلوم المالية ، فإنّ من أبدع مرکّباً يداوي به بعض الأمراض الصّعْبة فإنّ لقانون صنع هذا المرکّب قيمة لا تُقاس بقيمة نفس الدواء .
المقدّمة الثانية : إنّ ما أنتجه المبتکر ملك له ؛ لأنّه أنتجه ، فإنّ قانون صنع الدواء المرکّب نتاج فکره و سعيه ، فهذا القانون ملك له .