فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦٧ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
وفي بعضها : « كلّما غلب الماء علي ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » (١٥) .
وفي بعضها : « إن كان الماء قاهراً ولا توجد فيه الريح فتوضأ » (١٦) ؛ أي ريح الجيفة .
وسُئل عن الحياض يبال فيها ، قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » (١٧) .
ومنها : [ الحديث ] الحسن : عن الرجل الجنب ينتهي إلي الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغترف به ويداه قذرتان ؟ قال : « يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عزوجل : {مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (١٨) » (١٩) » (٢٠) . انتهي .
ومال إليه اُستاذنا المحقق المدقق المولي محمد كاظم الخراساني (قدس سره) ، قال في اللمعات النيّرة : « وإن كان الماء الواقف أقل من كر ينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغيّر أحد أوصافه على المشهور بين الأصحاب ، بل عليه دعوى الإجماع من غير واحد .
وقد دل عليه أخبار كثيرة منطوقاً ومفهوماً ، خلافاً لابن أبي عقيل ، وتبعه
(١٥) المصدر السابق ١ : ١٣٧ ح ٣٣٦ .
(١٦) المصدر السابق ١ : ١٤١ ح ٣٤٦ .
(١٧) المصدر السابق ١ : ١٣٩ ح ٣٤٢ .
(١٨) الحج : ٧٨ .
(١٩) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة إلي تحصيل مسائل الشريعة ١ : ١٥٢ ح ٣٧٩ .
(٢٠) الفيض الکاشاني ، محسن ، مفاتيح الشرائع ، مجمع الذخائر الإسلامية ـ قم ، ١٤٠١ هـ = ١٩٨٠ م ، ١ : ٨١ ـ ٨٢ .