فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦٤ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
المسألة الاُولى
في أنّ الماء القليل كالماء الكثير لا ينجس بملاقاة النجاسة ولا ينجّسه إلا التغيّر ، وفيها مطالب :
المطلب الأول : في نقل بعض الأقوال .
المطلب الثاني : في الأدلة على أنّ الماء القليل كالماء الكثير لا ينجس بملاقاة النجاسة .
المطلب الثالث : في الأدلة الدالة على أنّ الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة .
المطلب الرابع : في الجواب عن الأدلة على أنّ الماء القليل ينجس بالملاقاة ، ومقتضى الجمع بين الأخبار .
المطلب الأول : [في نقل بعض الأقوال ] :
لا خلاف بين الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ في نجاسة الماء بالتغيّر بالنجاسة في أحد الأوصاف الثلاثة ؛ سواء كان قليلاً أو كثيراً ، جارياً أو غير جارٍ ، ماء بئر أو عين أو مطر أو غيرها . فالماء القليل الراكد لا خلاف في نجاسته بالتغيّر ، إنما الكلام في أنّه ينجس بمجرد الملاقاة أم لا ؟ فالمشهور ـ بل ادعي عليه الإجماع ـ هو النجاسة .
وعُزي إلي ابن عقيل من القدماء عدم النجاسة إلا بالتغيّر كالكثير (٦) .
ويظهر من كلام شيخنا الصدوق في الفقيه عدم تنجّسه بالملاقاة مطلقاً ، أو في بعض الصور ، قال (رحمه الله) : « فإن دخل رجل الحمام ولم يكن عنده ما يغرف به ويداه قذرتان ضرب يده في الماء وقال : ( بسم الله ) وهذا مما قال الله عز وجل :
(٦) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، مختلف الشيعة في أحکام الشريعة ، مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم ، ط ٢ / ١٤١٣ هـ = ١٩٩٢ م ، ١ : ١٧٦ .