فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - عدم جريان المعاطاة في النكاح آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
وأمّا السنّة : فهي الروايات الكثيرة الواردة في فضل النكاح والتي تجاوزت حدّ الإحصاء ، من قبيل :
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : تزوّجوا فإنّي مكاثر بكم الاُمم غداً يوم القيامة حتّى أن السقط يجيء محبنطئاً على باب الجنّة فيقال له: ادخل الجنّة فيقول : لا حتّى يدخل أبواي الجنّة قبلي » (٢٧) .
ومن قبيل روايات فضل المتعة (٢٨) .
إلا أنّ كلّ أمر ورد في السنّة بالنكاح أو المتعة تأتي فيه النكتة التي شرحناها آنفاً في الآيات من عدم تماميّة الإطلاق الحكميّ فيه .
نعم ، لو كانت السيرة العقلائيّة والارتكاز العقلائيّ جاريين في المعاطاة في النكاح لتمّ لها الإطلاق المقامي ، وقد عرفت عدم جريانهما فيه ، بل هما على العكس .
وأمّا المقام الثالث : وهي الروايات الخاصّة في المقام التي يمكن الاستدلال بها على بطلان المعاطاة في النكاح ، ويمكن الاستدلال ببعضها على صحّة المعاطاة فيه :
فنحن نبحث أوّلاً روايات البطلان ، وبعد ذلك نشير إلى رواية الصحّة وجوابها :
أوّلاً : البحث عن روايات البطلان
وهذا البحث له أهميّة قصوى في المقام لسببين :
السبب الأوّل : أنّه لو فرضت تماميّة الإطلاق في الأبحاث الماضية ـولم تتمّـ وصحّت دلالة الروايات الخاصّة على البطلان تقدّمت على تلك الإطلاقات بالأخصّيّة .
(٢٧) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، الوسائل ، مؤسّسة آل البيت ـ قم ، ط ١ / ١٤٢٦ هـ ، ٢٠ : ١٠٤ ، ب ١ من مقدّمات النكاح ، ح ٢ .
(٢٨) راجع : الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، الوسائل ، ٢١ : ١٣ ــ ١٧ ، ب ٢ من المتعة .