فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - فقه البيئة /٣ الاُستاذ الشيخ أحمد المبلغي
بمعدّل ( ٦٩١ ) كيلومتراً مربّعاً تقريباً ، وتبلغ أبعاد هذا الخطر إلى حدّ أصبح حوالي ثلث من مساحة الأرض عرضة للتصحّر .
النكتة الثانية : بطء عملية تكوّن التربة ؛ فإنّ عملية تكوّن التربة بطيئة جداً إلى حدّ قد يستغرق تكوّن طبقة من التربة ما يقرب من ١٠٠٠ سنة أو أکثر .
وعلى أيّ حال تقتضي قاعدة ( صرف الأرض فيما خلقت له ) أن تتعاون الدول الإسلامية بعضها مع البعض في إعداد برامج مناسبة لمكافحة التصحّر سواء على مستوى اتخاذ إجراءات لازمة للوقاية منه أو محاولة التخفيف من حدّة آثار ما وقع منه .
والحقيقة إنّ الفقهاء الماضين بما أنّه لم تتجلّ في عصرهم المعلومات البيئية ـ والتي ظهرت أخيراً وانكشفت بها حقائق علمية عظيمة ، ومنها وجود الخطر في تعطيل الأرض ـ لم يطرحوا على طاولة البحث موضوع تعطيل الأرض إلا قليلاًً ، وكان أكثر ما يقولونه فيه إنّه مكروه ، بل منهم مَن يعتقد أنّ ترك الزراعة ليس تعطيلاً لها ، يقول أحد الفقهاء : « والأَرض إذا تركت بغير زرعٍ لم تتعطَّل منفعتها ، فإِنّها قد تنبِت مِن الحطبِ والحشِيش وسائر الكلإِ ما ينفع في الرّعي وغيره » (٢٨).
وهذا الكلام وإن كان موجّهاً بالنسبة إلى بعض الحالات النادرة والجزئية ، غير أنّه ليس صحيحاً على المستوى النوعي وطبق المعلومات العلمية الجديدة .
ثانياً : التشجير في المناطق الجافة ( Afforestation ) .
ثالثاً : عملية تحسين وإعداد الأرض ( improvement land ) .
رابعاً : التشجير:
بالرجوع إلى الفقه ومصادره نواجه أحكاماً متعدّدة ومنتشرة يجمعها عنوان التشجير ، وبما أنّ هذه الأحكام كثيرة ، أمكن القول أنّه قد يصل الإنسان من
(٢٨) نيل الاوطار ٩ : ٣٠ .