فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٢ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
وللأعاظم بحوثٌ كثيرة في مقام حلّ التعارض بين إطلاق القاعدة وهذه الروايات كحديث الرفع ، إلا أنّ المقدار الذي يمكن بحثه هو أن يقال :
إنّ أفعال المكلّفين التي يمكن أن تقع موضوعاً للحكم الشرعي على قسمين :
الأول : ما يشترط في وقوعه موضوعاً للحكم أن يكون الفاعل بالغاً عاقلاً مختاراً ، كما في إيقاع عقد من العقود .
الثاني : ما لا يشترط فيه ذلك ، بل يقع موضوعاً للحكم بمجرّد وجوده الخارجي ، سواء كان الفاعل بالغاً عاقلاً مختاراً أو لم يكن كذلك ، كما في إتلاف مال الغير وكما في تحقق الجنابة وغير ذلك .
وحديث الرفع وحديث « عمد الصبي خطأ » إنّما يجريان في القسم الأول فقط ، وأمّا القسم الثاني فلا يجريان فيه كما في اتلاف الصبي أو المكره أو الجنابة ، ومقامنا هو من القسم الثاني ، بمعنى أنّ الاستيلاء على مال الغير والتصرّف فيه موضوع للضمان مطلقاً كما هو الأمر في اتلاف مال الغير وتحقق الجناية عليه .
إشكال : إنّ لازم الضمان وجوب الردّ كما أنّ لازم الجنابة وجوب الغسل ، ولا شك في أنّ الصبي والمجنون غير مكلّفين بالأحكام التكليفية ؛ لأنّ العقل والبلوغ من الشروط العامة للتكليف .
الجواب : لا شك في كون العقل والبلوغ من الشروط العامة للتكليف ، ولكن لا منافاة بين حصول سبب الحكم التكليفي أي الضمان وبين تحقق الاستيلاء قبل البلوغ ، نعم يجب الردّ تكليفاً بعد تحقق الشروط العامّة للتكليف ومنها البلوغ ، وهذا ما يلتزم به الفقهاء في كثير من الأبواب الفقهية كالجنابة والخمس .
ويمكن الجواب على هذا الإشكال بجواب آخر مبني على مبنى الإمام الخميني في نظرية الخطابات القانونية التي ذهب فيها إلى أنّ الشارع في مقام جعل