فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٩ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
والجواب على ذلك بأنّ الانصراف بحاجة إلى منشأ له وهو غير موجود .
والحاصل : فإنّ القاعدة مطلقة حتى بالنسبة لليد المأذونة ، نعم تخرج اليد المأذونة ـ سواء كانت شرعية أو مالكية ـ كيد الوكيل والمستأجر والعارية واللقطة ونحوها ـ خارجة عن الاطلاق بدليل خاص فهي مخصصة بها ما لم يكن ثمّة إفراط أو تفريط .
وأمّا اليد غير المأذونة فهي داخلة في القاعدة سواء كانت عدوانية كالغصبية أو غير عدوانية كالآخذة بالعقد الفاسد .
وعليه : فإنّ موضوع القاعدة هو كلّ استيلاء أو تصرّف في مال الغير ، فإنّه مضمون ما لم يقم دليل خارجي على عدم الضمان .
وبما تقدّم من البيان يمكن القطع بوجود الاطلاق في القاعدة ، وإمكانية التمسك به في موارد الشك بمجرّد صدق عنوان الاستيلاء والتصرّف في مال الغير .
المورد الثاني :
من الموارد التي أشار إليها صاحب العناوين وهو إطلاق القاعدة بالنسبة لليد المركّبة . قال (قدس سره) : « وهل يعمّ الدليل اليد المركّبة ؟ الظاهر ذلك ... » (٢٧) . ثمّ قسّم (قدس سره) اليد إلى قسمين :
١ ـ أن تتسلّط تمام الأيدي على جميع المال .
٢ ـ أن تتسلّط كلّ يد على جزء من المال كالنصف ونحوه .
أمّا القسم الثاني : فلا شكّ في شمول إطلاق القاعدة له ؛ لأنّ موضوع الضمان هو الاستيلاء على مال الغير ، وأمّا تقييد التسلّط بأن يكون على تمام المال فغير مستفاد لا من القاعدة ولا من خارجها .
(٢٧) المراغي ، المير فتاح ، العناوين ٢ : ٤٢٢ .