فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٥ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
وإن اعتبرنا متعلّق « على اليد » فعلاً خاصّاً مثل ( يجب أو يلزم ) فإنّ الحديث حينئذٍ يدلّ على الحكم التكليفي ، إذ يكون مفاده : ( يجب على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ؛ لأن فعل ( يجب ) ونحوه كما هو واضح يدلّ على الحكم التكليفي ؛ ولذا لا يمكن نسبته إلى الأشياء الخارجية ، فلا يقال ـ مثلاً ـ : تجب الأرض ، فلو نُسب إليها فلابد من تقدير فعل من الأفعال حينئذٍ . وعليه إذا كان متعلّق « على اليد » فعلاً خاصّاً مثل ( يجب ) ، فإنّه لابد مضافاً إلى وجود الفعل الخاص من تقدير فعل آخر مثل ( حفظ ) أو ( ردّ ) ليكون المفاد : على اليد يجب حفظ ما أخذت حتى تؤدّي .
لكن يرد على ذلك ـ من أنّ متعلّق اليد فعل خاص ـ إشكالات عديدة :
١ ًـ إنّ لازم ما ذكر هو أن يكون المقدّر أمران : أ ـ فعل خاص ب ـ فعل من أفعال المكلّفين .
وأمّا إذا قلنا : أنّ متعلق اليد فعل عام نحو ( يستقر ) أو ( يثبت ) فلا ضرورة إلى التقدير الثاني . وإذا دار الأمر بين أن يكون المقدّر أمر واحد أو أمران فإنّ القواعد تقتضي ترجيح الأول منهما ؛ وذلك لأنّ التقدير خلاف الأصل ، وعليه فلابد من الاكتفاء بالقدر المتيقّن منه .
٢ ًـ إنّه لو كان التقدير ( يجب ) فإنه يتنافى والغاية المذكورة في الحديث ؛ لأنّ مفادها سيكون : ( على اليد يجب ردّ ما أخذت حتى تؤدي ) ، ولاريب في ركاكته ؛ وذلك لاتحاد الغاية والمغيّى معاً .
والظاهر ورود هذا الإشكال فيما لو كان المقدّر لفظ ( الردّ ) أو ( الأداء ) ، أمّا لو كان المقدّر لفظ ( الحفظ ) فلا يرد .
٣ ًـ إنّ الكثير من الأعاظم قد صرّح بأنّ المدلول المطابقي لحديث « على اليد ما أخذت » وإن كان الحكم الوضعي للضمان إلا أنّ لازمه حكم تكليفي .