فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
أما لماذا كانت نسبة « ١ ،٣ » نسبة احتمال « التعدّد » لا « الوحدة » مع أنّ احتمال « الوحدة » و« التعدّد » في كلّ خصوصيّة في نفسها = ٢١ ، فلما تقدّم في « القسم الثاني » .
٧ ـ التطبيق السابع ـ رجل « تفسير القمّي » :
و قد ذكر هذا التطبيق الشيخ محمود هيدوس في دراسة له حول « تفسير القمى » (٦٤)، وذلك في مقام القول بعدم إمكان الاطمئنان إلى وثاقة كافّة رجال الإسناد الواقعين في القسم الأوّل من « تفسير القمي » الذي هو القدر المتيقّن من التفسير .
فقد قام الشيخ بإحصاء رجال هذا القسم ، وإلغاء المشتركات ، وخلص إلى أنّ مجموع رجاله يساوي «٢٤٣ » راوياً تقريباً ، منهم « ١٠٤ »من الثقات ، «٢٠ »من المضعّفين و« ١١٩ »من مجهولي الحال . ولمعرفة إمكان التعويل على مجهولي الحال الذين يشتملون بطبيعة الحال على الثقات والضعاف معاً ، قام الشيخ بإجراء حساب الاحتمالات في نسبة غير الثقات إلى مجموع الثقات وغير الثقات من معلومي الحال ، فكانت النتيجة « ٢٠ »[ المضعّفون ] + « ١٠٤» [ الثقات ] = « ١٢٤ »وهو مجموع معلومي الحال .
وبناءً عليه تكون نسبة المضعّفين إلى الثقات %١٦=٠,١٦=٢٠١٢٤= . وهذه النسبة ممّا يعتدّ به الذهن البشري ولا يطرحه ، فلا يحصل الاطمئنان بوثاقة الرواة الواقعين في الإسناد جميعهم .
و عليه ، فإذا كانت نسبة المضعّفين إلى المجموع من معلومي الحال تساوي «١٦% »، فإنّها كذلك بالنسبة إلى مجهولي الحال ، ولمّا كان مجموع مجهولي الحال يساوي «١١٩ »راوياً ، فإنّ عدد الرواة الضعاف المحتمل توفّرهم في مجهولي الحال يساوي : ١١٩×١٦١٠٠=%١٦×١١٩ (٦٥)١٩=١٩,٠٤=راوياً .
(٦٤)راجع : « حول تفسير القمي . . دراسة تحقيقيّة » : ٦٣ـ ٦٥. وانظر البحث أيضاً في « مجلة أصداء » الصادرة عن جمع من الطلبة اللبنانيّين في قمّ المقدّسة ، العدد الرابع : ١٠٤ـ ١٠٥.
(٦٥)ورد في نصّ الدراسة ومتن « أصداء » معاً : ٦١٠٠×١١٩ ، وهو خطأ مطبعي والصحيح ما ذكرناه .