فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
ولقوله (عليه السلام) « رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » (١).
وايضاً فالذي قيل يقضي ضد الاحتياط ؛ لأنّه خلاف ما يعلم يقيناً ، لأنّه تيقن أنّ سفره في أيّام متواليات وحضره كذلك ، ولم يفته ظهر تام وظهر مقصور ، فتبين بذلك كونه مخيراً في تقديم ايّهما شاء .
[لو علم ما فاته يقيناً ]:
وان علم يقيناً سفره وحضره وتميّز له احدهما من الآخر ، أو غلب في ظنه ذلك قضاها مرتبة على ما فاتته ، ونوى في كل صلاة مثلاً : اقضي اوّل ظهر أو عصر فاتتني .
وعلى هذا فلا يمنعه وقت من الاوقات إلاّ وقت تضيّق فريضة حاضرة فاتته بالدخول في القضاء ، فأمّا ابتداء وقت الحاضرة فقد اختلف أصحابنا فيه ، وسنذكر ذلك في باب اختلاف الاصحاب إن شاء اللّه تعالى .
[قضاء فوائت النوافل ]:
واما فوائت النوافل فلم يخل اما فات لمرض أو لغيره ، فإن فات لمرض لم يكن عليه قضاءها ، فإن قضاها أو تصدّق عنها كان افضل ، فإن فاتت في حال الصحة قضاها أيَّ وقت ذكر ما لم يكن وقت فريضة حاضرة .
ومن لم يكن عليه قضاء فريضة فإنّه لا يجوز له التنفل لا قضاءً ولا أداءً ، مع ثبوت قضاء الصّلاة فريضة في الذّمة ، وجاز قضاء النوافل بعد صلاة العصر إلى اصفرار الشمس ، وبعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس ، ولم يجز الابتداء بالنوافل في هذين الوقتين ، ولا التنفل حالة طلوع الشمس وغروبها
(١)مستدرك الوسائل ٦ : ٤٢٣،ب ٢٦،ح ١ . والوارد فيه : « رفع عن امتي تسعة : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . . . » .