فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - رؤية الهلال ومعطيات العلم الحديث الشيخ قاسم الإبراهيمي
علامة على الموقع المداري المسبِّب لرؤية جزء من سطح القمر المغمور بأشعة الشمس ولو بواسطة مكبّرات الرؤية وغيرها ، فيثبت بهذه الرؤية أوّل الشهر حينئذٍ ، ولا يبعد أن تكون الرؤية مأخوذة بهذا المعنى ؛ لما تقدّم من أنّ الإطلاق شامل لمثل هذا الفرد .
ثانيـا ـ الرؤية بواسطة الكامبيوتر :
إنّ من جملة الوسائل الحديثة التي تمّ اختراعها مؤخّرا كاميرات مزوّدة برقيقة كامبيوترية حسّاسة تجاه النور ، ولرصد الهلال يتمّ نصب الكاميرا نحو الموقع المتوقّع رؤية الهلال فيه وتربط بجهاز كامبيوتر يحوّل ما تلتقطه الكاميرا من النور إلى صورة للهلال على الشاشة .
ومن الواضح أنّ ما يرى على شاشة الكامبيوتر هو صورة الهلال لا نفسه كما في مكبِّرات الصورة التي بحثنا حكمها في القسم الأوّل .
ومن الطبيعي أنّ الفرضيتين الاُولى والثالثة مأخوذ فيهما رؤية الهلال نفسه موضوعا في تحديد بداية الشهر لا رؤية صورته ، ولذلك لا يثبت أوّل الشهر برؤية صورته على شاشة الكامبيوتر بالنسبة إليهما قطعا .
وأمّا بالنسبة إلى الفرضية الثانية ، فحيث إنّ الرؤية مجرّد علامة على الهلال الواقعي ، وقد عكست الصورة على شاشة الكامبيوتر تشكّله ووجوده في الواقع ، فمن الطبيعي أن يثبت بذلك الهلال .
وأمّا الفرضيّة الرابعة ، فالمناط في دخول الشهر هو الموقع المداري للقمر ولا علاقة لرؤية الهلال به إلاّ بما هي كاشفة عنه . نعم للرؤية دخل في تحديد ذات النقطة الخاصّة التي اعتبرها الشارع على الموقع المداري دون ما هي أسبق منها أو ألحق .