فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٠ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
اكّد (عليه السلام) ذلك . . . (١)الظهر بعد ما دخلت في العصر .
قلنا : قد بيّنا من قال بالوجوب ، ولو قلنا بذلك لما ضرّ ، قولنا : وان الاستحباب فللأدلة الواضحة الّتي قدّمناها ؛ ليكون عملاً بموجب الاخبار المروية في هذا الباب جميعاً ؛ لأنّ العمل بموجب الجمع اوّلى من العمل بالبعض إذا لم يكن بينهما تناف .
[حكم آخِر أوقات الصّلاة ]:
واذ قد أتينا على آخر المسألة تبيّن آخر أوقات الصلوات ؛ لان الحاجة في هذه المسألة ما بيّنه إلى معرفتها ، وان لم يوجب التأخير للفوائت إلى آخر الاوقات للرخصة الواردة في التأخير .
هذا إذا كان متعمداً (٢)بالفوائت ، فإن لم يكن مستقبلاً لم يسعه ذلك .
واعلم : أن آخر الوقت المطلق هو القدر الذي يمكن فيه الاتيان بالحاضرة ، من غير أن يفضل وقت عنها بحيث فات الوقت بالفراغ منها ، ولا يمكن معرفة هذا الوقت يقيناً لاشتباه ذلك ، ولوقوع الاسباب العارضة المانعة من معرفته من السحاب والظلمة وغير ذلك ، فيجب العمل بذلك على غالب الظن ، وإذا عمل على غالب الظن كان واقعاً موقعه سواء فضل قليل من الوقت ، أو فضل ركعة ، أو ركعتان من الصّلاة عنه .
وآخِر وقت الظهر والعصر في ذلك آخِر وقت صاحب الاعذار ؛ لأنّ الاشتغال بالفرائض اللازمة في الذمّة عذر .
(١)بياض في النسختين .
(٢)في نسخة « ب » : مستعداً .