فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
وثانيها : انّه سأله عن ظهر واحد .
ونحن أوردنا انّ الصّلاة إذا تركها نسياناً وكانت واحدة يقدّم على الحاضرة ما لم يخش فواتها .
وأيضاً فإنّه سأل عن ظهر نسي حتى دخل وقت العصر ، وبدخول وقت العصر لا ينقضي وقت الظهر ، ألا ترى أنّه إذا مرّ من وقت الظهر مقدار ما يصلّي فيه اربع ركعات فقد دخل وقت العصر ايضاً ، ثمّ هو ثمّ (١)فيهما المختار والمضطر على احد القولين إلى أن يبقى من النّهار مقدار ما يمكن الاتيان فيه بالصلاتين ، فإن لم يبق إلاّ مقدار أن يصلّي صلاة واحدة خلص الوقت للعصر .
والمختار على القول الآخر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ، وللمضطر إلى أن يبقى من النهار مقدار ما ذكرنا في القول الاوّل ، ووقت المختار والمضطر واحدٌ على القول الأوّل ومختلف على القول الثاني .
وإذا نسي الظهر فهو في حكم المضطر ؛ لأنّه لم يتركه اختياراً ، فاذاً يلزمه أن يبدأ بالظهر حال ظهر بالظهر ؛ لأنّ العصر لا يجزي إذا لم يصلّ الظهر وقد بقي من وقتها شيء ، لأنها مترتبة عليها ، فأمّا إذا خَلُص الوقت للعصر فيجب عليه النزوع فيها دون الظهر .
وأمّا قوله : « وكذلك الصلوات » فلم يخل إمّا أراد به سائر الاظهار ، أو أراد به سائر الصلوات من الاظهار وغيرها ، فإن أراد الاوّل فحكمه ما ذكرنا ، وإن أراد الثاني فقد ذكرنا قبل إنّه إذا نسي صلاةً واحدة وذكرها في وقت الحاضرة قدّم الفائتة على الحاضرة ، وإذا كان كذلك كان محمولاً على الفضل
(١)هكذا في النسختين والظاهر زيادتها .